أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

322

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

تزيف في نقدي وأخلص معدني * ولا يعرف الدينار دون محكّه ولي أسوة بالهاشمي وقد هجي * على زهده في الأنبياء ونسكه أنزّه شعري عن دناءة قدره * وأنقي يقيني من دناسة شكه وقومي أدرى يا بثين وقومه * بصدقي في هذا المقام وإفكه أما ومجرّ الزاغبية في الوغى * ومجري المذاكي في محابي بضنكه ومد ذراع المشرفي كأنه * يشير إلى صوني احتقارا لهتكه ومهوى رجوم من نجوم كنانة * لمسترق سمعا تجزه بهلكه وملقي الأعادي « 1 » جحفلا بعد جحفل * بعزم أفت النائبات بفتكه وحبّيك من قلبي إليه مغرّم * عليل هوى مضنى عليك « 2 » بنهكه يغالب مهما لحت عقدك دمعه * ويمسي اشتياقا في النحول بسلكه ولو « 3 » أن من يرضى المثالب خطة * ويرفع في صفع الدنيّ وصكه لنلت منالا منه ما زال بعضه * إذا ما طغى اليمّ الملم بفلكه ولكن لي حلم ابن قيس « 4 » وصدقه * وفهم سليمان وغرّة ملكه توفي سنة اثنتين « 5 » وثلاثين وألف ، غريبا في حماة ، كما توفي والده غريبا بالبصرة وعمره نحو الخمس والثلاثين .

--> ( 1 ) في الأصل : للأعادي . ( 2 ) نهك الثوب : لبسه حتى خلق ، ونهك عرض فلان : بالغ في شتمه . ( 3 ) في الأصل : لو ، أضفنا الواو للوزن . ( 4 ) يعني : الأحنف بن قيس ، المشهور بالحلم . ( 5 ) في الأصل : اثنين .